الثلاثاء , أكتوبر 20 2020
الرئيسية / بروتوكول الخاوي / القيمة ديال المرأة المغربية

القيمة ديال المرأة المغربية

 
فبلادي كامرأة مكنتذكر قيمتي “أتذكر فقط ولا أحس” حتى كيقرب تاريخ 8 مارس’ يوم عالمي للمرأة ‘ فبلادي كلشي مرتبط بالمناسبات مع اقتراب كل مناسبة تبدأ حملات التبجيل الشفوي طبعا و حملات الخطابات التلفزية و البرامج التلفزية و الإذاعية و عيد المرأة واحد من التواريخ المهمة التي لا “يفلتها” الإعلام لتزين البرامج بالشرائط الزهرية و الفانيدية و الفقرات النسائية المحضة تصيبني بتخمة حتى يخيل لي انه في بلادي المرأة تعامل كمرأة فعلا. لكن وبمجرد ان اطفأ الجهاز الصندوقي اللعين “التلفزة” و اتخلص من ذبذبات قنوات الصرف الصحي و اخرج “طبعا لداعي ملح” إلى الخارج اصاب بفصام دماغي حاد لانه لا يوجد أدنى مستوى للتوافق بين مايطبل و يزمر به الإعلام “خلال الاسبوع فقط” و الواقع المعاش، اصدم جدا لان جل الحقوق التي يعيدونها و يكررونها الحقوقيات و الحقوقييون و اصحاب السلطة و المركز و المكانة التي يجب ان تحتلها المرأة المغربية لانها صبارة و مرا و گادة و كذا لا نلمسها في الواقع،.
فقط عندما افتح باب منزلنا و قبل ان تطأ قدمي الخارج اول صوت من الاحتمال جدا ان اسمعه هو صوت المنبعث من منزل الجيران ليس صوت المذياع و انما صوت صياح جارتي من ألم تعنيف زوجها لها نعم في التلفاز “لا للعنف” و ذلك نفسه الذي يجرم العنف غالبا هو أول المعنغين لزوجته، مفارقات عجيبة!!
احاول ان انسى الواقعة انها زوجته لا يحق لي التدخل كنزيد بضع أميال و اذا بي أرى شابان “كوبل” في مقتبل العمر الشاب بصدد تعنيف الفتاة و نعتها بابشع النعوت حتى يخيل لي انه مستحيل ان يكونا معا لا بد انه سارق سوف اتدخل لكنها تبتسم لا توجد أدنى علامات الاستياء!!!لن اتدخل انها مسائل خاصة لكن في وطني و في اسبوع المرأة تعنف الفتاة لفظيا و اجزم ان اي واحد من لن يقول الا “تستاهل هي لاش خارجة معاه” مجتمعي الجميل تغيب فيه الانسانية و يطغى فيه الفصام.
رحلتي لا تنتهي عند المسائل العلاقاتية ففي نفس المكان التقي طفلة في عمر الزهور تبيع “كلينيكس و المسكة” يا الهي الا يفترض في هذا الوقت ان تكون فلقسم مع اقرانها و لو انه لا يوجد لا قسم و لا تعليم “موضوع آخر” اقتربت مني راجية ان اشتري من بضاعتها قلت لها “فين ماماك قاتلي راهي جالسة و انا و اختي كنبيعو” جالسة!! نعم جالسة تستغل بناتها اشد استغلال “هادي بناتها كتستغلهم اش خلات للبراني” ياه يا مجتمعي ما احلاك رحلتي لا تنتهي هنا فكل الذي سبق كوم “كيف خلاوها المصربين” و منظر ديال امرأة مسنة تتسول كوم تتسول و قد اتعب الزمن ملامحهاالزمن، في كل تجعيدة من تجاعدها هناك حكاية لو استلهم منها كويلو قصصه لاحبه المغاربة. اتوقف عند هذا المنظر و استرجع الشريط نحو ساعتين قبل و اتذكر التلفاز و الهراء و الرجال المكستمين و النساء المتعطرات والخطابات و اللون الوردي وهتافات حقوقي حقوقي تجري في عروقي و المقولة البليدة المرأة نصف المجتمع بل المجتمع كله و العنف و التسول والهدر المدرسي و التحرش و الاغتصاب و الذعارة الاستغلال و و و و الواوات كثيرة و اتذكر ايضا انه نفس التلفاز الذي يبت حملات تبجيل نسائية في الصباح هو نفسه الذي يمثل لنا المرأة انها لا تصلح لشيء و لا تتعدى ادوارها ان تكون الة تلبي كل ما يطلبه الرجال.
و لا يسعني بعدها الا ان اقول ايييه يا مجتمعي مزيناتك

About admin

شوف هاد الموضوع

الغنى لا ينتج المجد

 السلام عليكم و رحمة الله “الغنى لا ينتج المجد،بل الإرادة والعمل من تخط بأحرف من …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *